الشيخ محمد علي الگرامي القمي
466
التعليقه على تحرير الوسيلة
به البله ، وفي مثل ذلك يجب الاستظهار على الحاكم حتّى يستثبت ما يشهدون به ، فاللازم الإعراض عن شهادتهم ، إلا في الأمور الجلية التي يعلم بعدم سهوهم ونسيانهم وغلطهم في التحمّل والنقل . الثالث : الإيمان ، فلا تقبل شهادة غير المؤمن فضلًا عن غير المسلم مطلقاً على مؤمن أو غيره أو لهما . نعم ، تقبل شهادة الذمّي العدل في دينه في الوصيّة بالمال ؛ إذا لم يوجد من عدول المسلمين من يشهد بها ، ولا يعتبر كون الموصي في غُربة ، فلو كان في وطنه ولم يوجد عدول المسلمين تقبل شهادة الذمّي فيها . ولا يلحق بالذمّي الفاسق من أهل الإيمان . وهل يلحق به المسلم غير المؤمن إذا كان عدلًا في مذهبه ؟ لا يبعد ذلك . وتقبل شهادة المؤمن الجامع للشرائط على جميع الناس من جميع الملل . ولا تقبل شهادة الحربي مطلقاً . وهل تقبل شهادة كلّ ملّة على ملّتهم ؟ به رواية « 1 » ، وعمل بها الشيخ . الرابع : العدالة ، وهي الملكة الرادعة عن معصية الله تعالى . فلا تقبل شهادة الفاسق ، وهو المرتكب للكبيرة أو المصرّ على الصغيرة ، بل المرتكب للصغيرة على الأحوط إن لم يكن الأقوى ، فلا تقبل شهادة مرتكب الصغيرة إلا مع التوبة وظهور العدالة . ( مسألة 1 ) : لا تقبل شهادة كلّ مخالف « 2 » في شيء من أصول العقائد ، بل لا تقبل شهادة من أنكر ضرورياً من الإسلام - كمن أنكر الصلاة أو الحجّ أو نحوهما - وإن قلنا بعدم كفره إن كان لشبهة . وتقبل شهادة المخالف في الفروع وإن خالف الإجماع لشبهة . ( مسألة 2 ) : لا تقبل شهادة القاذف - مع عدم اللعان أو البيّنة أو إقرار المقذوف - إلا إذا تاب ، وحدّ توبته أن يُكذّب نفسه عند من قذف عنده أو عند جمع من المسلمين أو
--> ( 1 ) . ( فيعمل بها . راجع : كتاب الشهادات وسائل الشيعة ، ج 27 ، ص 390 ، ب 40 ، ح 4 وكذا قاعدة الإلزام . وصحيح الحلبي رواية 1 ) . ( 2 ) . ( بناءً على اعتبار الإيمان ، ولصيانة منصب القضاء عن العمل بقول غير المعتقد ، واستلزام العدالة ذلك ، وفى إطلاق اقتضاء هذه ، كلّها تأمّل ، فالإجماع هو الأصل ) .